السينما اليوم

أنجيلينا جولي: “كيلوبترا” بحلة جديدة

أنجيلينا جولي ستقدم شخصية ملكة مصر “كيلوبترا” بشكل أعمق من سمعتها المثيرة

المخرج البريطاني بول غرينغراس سيجسد أفعى النيل كامرأة استراتيجية سياسية ومحاربة في فيلم ضخم جديد

ترجمة مهند الجندي.

يقول المؤرخ اليوناني ديو كاسيوس بأن كيلوبترا كانت “امرأة تتمتع بجمال فائق وذات قدرة على الانسجام مع الجميع.” لذا من الطبيعي أن يتم اختيار أكثر ممثلات هوليوود جمالاً طوال الحقب المتعاقبة للعب دور الملكة المصرية: كلوديت كولبير وفيفيان لي وإليزابيث تايلور والآن أنجيلينا جولي. وبالنظر إلى الفريق الفني الذي شكلته شركة سوني، فإن رحلة جولي ثلاثية الأبعاد في هذه البارجة الملكية المصنوعة من الذهب المطروق ستمحي كل ما نعرفه حول هذه المرأة المغرية الخلابة والأسطورية.

ويتطلب سيناريو الفيلم الضخم القادم ميزانية مجازفة تنافس ملحمة تايلور التي أفلست الاستوديو في العام 1963 لتقديم نظرة جديدة منقحة حول كيلوبترا، ويبدو أنها رؤية المخرج البريطاني المتحرر: بول غرينغراس.

لم يتم تأكيد تولي غرينغراس لإخراج العمل رسمياً، الرجل الذي عرف نجاحاً دولياً هائلاً عبر “سلسلة بورن” وفيلم “يونايتد 93″، لكن عُلم مؤخراً أن منتجي فيلم “كيلوبترا” على وشك التعاقد معه. ويشير خيارهم للمخرج أنهم يريدون حبكة غير تقليدية للعمل المتوقع عرضه في العام 2013، وإنتاجه سيبدأ أواخر السنة الحالية.

وسينتهي غرينغراس حالياً العمل على فيلم The Marched into Sunlight حول حرب فيتنام، وكان قد صنع اسمه الفني في بريطانيا بأفلام ذات أسلوب وثائقي قوي مثل The Murder of Stephen Lawrence  وBloody Sunday.

وينوه المخرج بأن الفيلم الكلاسيكي The Battle of Algiers للعام 1966 كان له تأثير هام عليه، كما تعلم حرفته عبر صنعه أفلاماً بمواضيع تدور حول قضايا راهنة ضمن سلسلة World in Action في ثمانينيات القرن الماضي. ويقول غرينغراس أنه وجد بعدها طريقته الخاصة للعمل في هوليوود على الرغم من “القوة الهائلة الحاضرة هناك التي تجبرك على العمل بأسلوب اعتيادي.” وأضاف بالقول مؤخراً: “تتجه فئة أفلام الحركة لتكون مثل القانون الذي يؤيد النظام القائم في الدولة.”

لم يجد فيلمه الأخير Green Zone من بطولة مات ديمن شعبية كبيرة في الولايات المتحدة جراء موقفه المنتقد لحرب العراق، لكن غرينغراس أبدى امتنانه لشركة يونيفيرسال لأنها سمحت له بصنع الفيلم كما يريده هو. وقد يكون يبحث عن مثل هذا الدعم مجدداً لينقل سيرة كيلوبترا المنقحة التي كتبتها المؤرخة ستايسي شيف إلى الشاشة الكبيرة. صدر كتاب “كيلوبترا: حياة” بقلم شيف في شهر نوفمبر الماضي، لكن المنتج السينمائي سكوت رودن اشترى مسبقاً حقوق نقل الكتاب إلى السينما.

وتقول الكاتبة الحاصلة على جائزة بوليتزر كيف أن الملكة ذات الثمانية عشر سنة “حكمت فعلياً شرقي ساحل البحر الأبيض المتوسط بأكمله، وهي آخر مملكة كبيرة لأي حاكم مصري آخر. كما تحكمت بقضبتها لفترة بسيطة بمصير العالم الغربي.” ويؤكد كتابها أنه من المجحف بقائها في سجلات التاريخ تحت مسمى “الملكة العاهرة” بدلاً من “المرأة الوحيدة في العالم القديم التي تحكم وحيدة وتلعب دوراً في الشؤون الغربية.”

الممثلة إليزابيث تايلور ترتدي رداءً وغطاءً رأسياً من ذهب في نسخة مغرية لكيلوبترا حاكمة مصر

ويبدو أن المنتج رودين مصمم مثل المخرج لتحدي فكرة كيلوبترا كامرأة منغمسة بالشهوات، حيث قال الأسبوع الماضي: “إنها كيلوبترا جديدة كلياً بنسخة أنضج وأكثر رقياً. فهي ليست فتاة ملعبة، إنها سياسية واستراتيجية ومحاربة. لقد كانت إليزابيث تايلور في فيلم جوزيف مانكويتس امرأة مغرية، لأن مؤرخي شخصية كيلوبترا كانوا رجالاً، هذه المرة الأولى التي تكتب عنها امرأة.”

كتاب شيف ليس الأول بمحاولته لتبديد هذه كليشيهات، فكتاب كيلوبترا: تواريخ وأحلام وتحريفات بقلم لوسي هيوز-هاليت كان يحمل مهمة مماثلة، حاله من حال كتاب أنتوني وكيلوبترا بقلم أدريان غولدزوورثي الذي يؤيد الكثير مما ورد في كتاب شيف.

نسخة غولدزوورثي حول مظهر ملكة النيل هي كذلك ذات هيئة يونانية وبشرة داكنة، ولم تكن لترتدي ملابس مصرية قديمة، ويضيف الكاتب: “كانت سترتدي أزياء يونانية ومشكلة هوليوود أن الملابس اليونانية تشبه الرومانية كثيراً، فيُلاحظ أن معظهم يرتدون الملايات.” كما لم يكن لظاهرة الاغتسال بحليب الحمير أي وجود، فهو تقليد روماني ظهر لاحقاً.

ومع أن شيف  ترى أن جولي مثالية لأداء الدور، يتساءل بعض المشككون حول مدى شبهها بصورة الملكة ذات الأنف المعقوف الظاهر على القطع المعدنية. بيد أن غولدزوورثي يرفض هذه المسألة: “صورة القطعة المعدنية كانت رمزاً للسلطة والهدف منها هو إثبات أنك الحاكم الشرعي، مما يعني رغبتك بأن تحمل صورة بطليموس.”

حين قابلت كيلوبترا خوليو سيزار وهي بعمر الثانية والعشرين في سنة 48 قبل الميلاد كانت تحاول أن تحكم مصر مع شقيقها الصغير بعد وفاة والديهما وهما بأمس الحاجة للمساعدة. عرف القائدان علاقة غرامية دامت ثلاث سنوات وأنجبت كيلوبترا ابنهما قيصرون. وحين قُتل سيزار في روما، باشرت بعلاقة أخرى دامت ثلاثة عشر سنة مع مارك أنتوني حتى ساعة انتحارهما في سنة 30 قبل الميلاد.

غير أن السعادة يبدو حاضرة حسب ما يُشاع بأن براد بيت، حبيب جولي، سيؤدي دور أنتوني، وعليه يمكن للسيناريو أن يضمن ترجمة علاقة عاطفية شغوفة بنجاح.

تكتب سيف: “أنتوني وكيلوبترا كانا على رأس السلطة ووجدا المتعة بين العطور المسكرة والموسيقى العذبة تحت الأضواء الملونة وفي ليالٍ صيفية حامية، قبل الإكثار من تناول أشهى المأكولات وشرب أفضل أنواع النبيذ في آسيا. ومع أنه من المستبعد أن يكون أنتوني عبداً لحب كيلوبترا، كما يؤكد الكثير من المؤرخين، فالحقيقة تقول أنه أينما حط مارك أنتوني، كانت لابد للفتنة الجنسية أن تتبعه. سترته كانت مثنية لأعلى وركيه المكشوفتين، لقد عبر آسيا بقدرته الجنسية مرة واحدة على الأقل”.

Angelina Jolie

 

 

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s