كلاسيكيات / مراجعات مترجمة / مراجعات الأفلام

Love Story – 1970

 

كتب روجر إيبرت …

    قرأتُ “قصة حب” ذات صباح في غضون أربع عشرة دقيقة متواصلة, كنوع من الفضول البسيط. أردتُ أن أكتشف لماذا اشتراها خمسة ملايين ونصف المليون في الحقيقة. ولم أنجح, وقد أجّلتُ كثيراً الأسلوب الكتابي لـ”إيريك سيغال”, بل في الواقع, وبالكاد أردتُ أن أشاهد الفيلم على الإطلاق. فأسلوب نثر “سيغال: متواضع بشكل مقرف جداً -كنوع من المزيج بين محاكاة ساخرة لـ”همنغواي” وتعليمات تعليب شوربة- فقصته ممرضة بشكل قاتل.

    في الحقيقة, وعلى أي حال, فإن فيلم “قصة حب” هو أفضل بشكل لا متناهِ من الرواية. وأعتقد أن الأمر يعود إلى الطعم الهادئ لـ”آرثر هيلر”, مخرجه, الذي وضع فيه كل الأشياء التي أعتقد “سيغال” أنه ما كان ذكياً ليحذفها. أشياء تشبه الألوان, والشخصية, والهوية, والتفاصيل, والخلفية. الشيء المثير أن “هيلر” قد وفر لنا الفيلم دون أي تغيير جوهري في الرواية. كلّ من النص السينمائي والرواية قد كُتبا في نفس الوقت, أعلم ذلك, وأنك إذا قرأت الكتاب فكأنك قرأت جوهر النص السينمائي. فلا شيء كثير قد تغيّر ما عدا الاجتماع الأخير بين “أوليفر” وأبيه, شعرتُ أن :هيلر” يجب أن ينتهي بالولد لوحده, وهذا ما كان. فيما عدا ذلك, فقد استخدم حالات وحوارات “سيغال” في كافة الأنحاء.

    لكن أشخاص “سيغال” على الورق, كانت نوعاً ما مجردة من أية شخصية تمتلكها قد تكون شفافة. أما “ألي ماكغرو” و”رايان أونيل” اللذان يلعبان دور الحبيبين في الفيلم, فهما يجلبانهما إلى الحياة بطريقة معينة لم تحاول الرواية حتى أن تقوم بها. قاما بالأدوار ببساطة بأن يكونا هناك, ويمتلكا الشخصيتين.

    إن القصة حتى الآن جد مشهورة بحيث لا فائدة من تلخيصها لكم. أنا أود أن أعتبر أن نتيجة “قصة حب”, مثل فيلم ثلاثة أو أربعة أو خمسة مناديل, فيلم يريد من المشاهدين أن يذرفوا الدموع في النهاية. هل هذا هدف لا يستحق؟ وهل يصبح الفيلم عندها لا يستحق, كما ظنّت صحيفة “نيوزويك” أنها قد خَلُصت, ببساطة لأنه يستطيع إخبارنا ميكانيكياً بقصّة مأساوية جميلة؟ لا أظن ذلك. لا يوجد شيء سخيف في أن تذهب لتمرح في مسرحية موسيقية, أو لتقلق في قصة مثيرة, أو لتتحمس في فيلم “ويسترن”. فلماذا نصبح ضبابيين نوعاً ما عند التحدث عن قصة حول حبيبين شابين فرّقهما الموت؟

   “هيلر” يكسب ردة فعلنا العاطفية بسبب الطريقة التي أدار بها الفيلم, وقد كان كتاب “سيغال” قادراً على إكراهنا على تلك الدموع بوضوح, وأن ينحو بنا نحو ذلك الأمر بمثل هذا الإصرار الثقيل الظلال, بأنه لا بد وأن أزعج الكثير من القراء في الحقيقة. إن الفيلم غالباً حول الحياة, بطبيعة الحال, وليس حول الموت. ولأن “هيلر” حوّل الأحباء إلى أشخاص, فالطبع سوف تثيرنا نهاية الفيلم, لمَ لا؟

MDb|RT

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s