فيديوهات / مراجعات الأفلام

Guardians of the Galaxy: من أفضل ما قدمته شركة مارفل على الإطلاق

GuardiansOfTheGalaxy

بقلم مهند الجندي.

“أتعرفون ماذا أرى من حولي؟ مجموعة من الفشلة!”

ربما لم يتجرأ أي فيلمٍ عن أبطال خارقين من قبل أن يسخر من نفسه ومن أبطاله بهذه الثقة والجودة الممتعة كما يفعل (حرّاس المجرة) للمخرج والكاتبجيمس غن، علماً أنه ليس فيلماً متهكم يُحاكي هذا النوع من الأعمال، أو يجترُ نجاحَ أفكارٍ أخرى مثل Kick-Ass، بل هو ينتمي لقصص عالم “مارفل” الأصلية المصورة – وضع قصصهم كل من أرنولد دريك وجين كولان عام 1969 – وينقلها جيمس غن إلى الشاشة الكبيرة بخفة منعشة يبدو أنها ستبقى معنا لأعوام مقبلة بأجزاء لاحقة عديدة، وتنظر إلى الأبطال الخارقين من زاوية قد لا تكون ثورية بالمعنى الحرفي لكنها مختلفة كأقل تقدير عن ما هو سائد حالياً، ومن أفضل ما قدمته شركة مارفل على الإطلاق.

يمر الفيلم أولاً بتحضيرٍ مألوف لقصص الأبطال الخارقين؛ نظرة سريعة على الخلفية العائلية للشخصية الرئيسة، والموقف الذي غير مجرى حياته إلى الأبد، والهوية الجديدة التي سيُمسي عليها وستحدد مكانه وهدفه في عالم تتصارع عليه قوى شر يتحتم عليه مواجهتها من الآن وصاعداً بمساعدة حلفاء متناقضين لم يتوقع الانضمام إليهم أبداً.لكن المهم والمميز في هذا العمل هو ما يلي هذا التمهيد المتقن من مزج ممتع بين الحركة والكوميديا والمواقف الساخرة غير المعهودة على عالم الأبطال الخارقين.

والغريب في الأمر أن الطاقم أمام ووراء كاميرات (حرّاس المجرة) يحمل في طياته تشابهاً ضمنياً لأبطال هذه الحكاية، فالمخرج جيمس غن عرف قبل هذا الفيلم مسيرة متأرجحة بكتابته لسلسلة Scooby-Doo وإخراجه فيلم Super سنة 2010، وعليه فإنه يكاد يكون شخصاً مجهولاً كلياً للجمهور وللخارطة السينمائية تماماً كحال بطل الفيلم بيتر كويل (كريس برات)، الذي يعود من سمنة مهولة وأدوار ثانوية منسية إلى بطولة هامة، والشكوك تطفو حول قدرتهما على تحقيق المنشود في إنتاج وصلت تكلفته إلى 170 مليون دولار لا يقوده أسماء لامعة،بيد أن روحهما وأسلوبهما العفوي الخاص يطغيان بقوة على مجريات (حرّاس المجرة) في كل مشهد منه، ويناسب فكرة وجود هؤلاء الأبطال في عالم مارفل القصصي.

أحد الأشياء التي تساند هذه الفكرة هو ليس تناقض أشكال أو قوى هؤلاء الأبطال الخمسة في الشكل الخارجي وحسب، إنما الطريقة التي يحول بها الفيلم نقاط ضعفهم أو خصائصهم الغريبة كأشرار أو مجرمين أو لصوص أو كائنات فريدة إلى نقاط قوة تكمل هويتهم كحراسٍ للمجرة والاتحاد كوحدة خارقة واحدة؛ وهو عنصر يفتقر له أعدائهم ويبدد تنفيذ خططهم (يمكنك سريعاً ملاحظة عدم اهتمام الفيلم بالتركيز على الأشرار بقدر التحضير لهؤلاء الأبطال). عدا عن ذلك فإن محيط الأحداث والأكشن الذي يجري في الفضاء يضفي عنصراً لم نشهد به أي أبطال خارقين من قبل لأن أغلبهم يعيشون ويقاتلون في كوكب الأرض – سوبرمان نفسه ترك الفضاء للمحاربة على الأرض، أما ستارلورد فيتم اختطافه من الأرض ليعيش بطولته في كوكب يدعى”موراغ”والدفاع عن المجرة والحصول على كرة”أورب”، وهي جوهرة الخلود. غير أن الفيلم يذكرنا مراراً بأن مصدر قوته وشغفه الحقيقي يأتي من صلته بجذوره الحميمة مع أسرته، وهو “الآدمي” الوحيد بين الأبطال الخمسة والذي تلهمه مجموعة أغاني كلاسيكية تلائم قيمة هذا الفيلم الكلاسيكي المعاصر.

3 ونصف من 4

IMDb | RT

Advertisements

2 thoughts on “Guardians of the Galaxy: من أفضل ما قدمته شركة مارفل على الإطلاق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s