مراجعات الأفلام / نظرة سريعة

أبرز أفلام هذا الأسبوع (1)

Fury

Fury-H

 الكاتب ديفيد آير هو ملك أفلام “الرفقة” المعاصر، سواء في عصابات الشوارع أو الحرب أو في سلك الشرطة، ومسيرته بأكملها هي دليل لافت على ذلك – أفضلها كان End of Watch عام 2012. يقف هنا خلف الكاميرا ويقدم فيلماً يبدو جلياً أنه من عمل مخرج مستجد يعتمد جداً على الحوار والعلاقة الحميمة الخاصة بين أبطال كما هو حال أفلامه السابقة التي كتبها، ربما لو اشتغل بإسهاب أعمق في القسم الأول من العمل، وركّز على نبض شخصياته بعيداً عن بعض الكليشيهات الحربية، لشاهدنا فيلماً يوازي جودة القسم الأخير منه. بيد أن العمل ككل لا تشعر بضرورة وجودة أساساً، مرتكزاً على العوامل التضحية والاستسلام للواجب وثمالة القتل التي تبني قوام الجندي، ومكامن القوة والرحمة في أضعف خلقه وأحلك لحظات الحياة؛ نعم ثمة بعض اللحظات المؤثرة المشتركة بين عناصر هذه الكتيبة توضح نقاط قوة ديفيد آير، لكنها لا تضفي خصوصية تفيد موضوعاً بارزاً جديداً يحكيه الفيلم أو تفصله عن أي فيلم حربي آخر.  2½ من 4

 

Foxcatcher

FOXCATCHER

التناقض والتشابه الذي يجمع ويفصل بين شخصيتي الملياردير جون دي بونت (ستيف كاريل) والمصارع مارك شولتز (تشانينغ تاتيم) هي عصب فيلم Foxcatcher للمخرج بينيت ميلر، والضوء الذي يسلطه العمل على العلاقة الإلزامية بين المؤسسات والأفراد في الولايات المتحدة الأمريكية؛ موضوع يؤرق السينما منذ ولادتها وسيبقى كذلك. وإن كانت شخصية جون دي بونت تمثل تاريخ أمريكا ونهضتها الاقتصادية بسلاح المال والهيمنة على ثروات ومكامن القوى لدى الخصوم عن طريق فرض الفاشية الأمريكية المقنعة بأحلام الأفراد البائسين للنجاح، فإنها لا تختلف بخلفيتها الإنسانية عن المصارع مارك شولتز الذي حُرم من عائلته منذ الطفولة، وبات وحيداً يعيش حانقاً على مستواه الاجتماعي وعلى وشك الانفجار بأي لحظة. هذا فيلم دراما ممتاز في معظم مراحله ويشكل مثالاً جديداً على طغيان ممثلي الشخصيات الثانوية على الرئيسية  من مخرج تمرس جيداً في مثل هذه المادة. 3½ من 4

 

The Theory of Everything

The-Theory-of-Everything

The Theory of Everything للمخرج جيمس مارش فيلم عاطفي لا مفر من تأثيره بقدر ما هو عمل فني ملهم متقن الصنع بسبب طاقم تمثيله بالدرجة الأولى، وتفهمه الإخراجي الدقيق للموضوع الذي يعالجه بكل رقي وخفه بالدرجة الثانية. ومع أن الفيلم برمته، باستثناء بعض التفاصيل العائلية، يسرد معلومات قد تكون عامة للمتلقي العادي، إلا أن نقطة نجاح هذا العمل المفصلية تكمن في إنصافه بين عرض سر عبقرية عقل ستيفن هوكينغ (إيدي ريدماين بأفضل أداء جسدي منذ جيم كافيزيل في The Passion of the Christ) وتضحيات الأفراد من حوله التي سنحت له الوصول لتلك المرحلة الفيزيائية الهامة، مستعرضاً أهمية أطروحته حول وهم التسلسل الزمني ومقارنتها بتسلسل حياته الأسرية مع زوجته وأولاده الثلاثة، محققاً أفضل إنجازاته على المستويين المهني والشخصي بعد إصابته بمرض التصلب الجانبي. 3½ من 4

مهند الجندي. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s